محمد بن محمد حسن شراب

58

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

و « حسبتها » بتاء الخطاب . وعبيد ، بالتصغير ، وأزنم ، بطنان من بني يربوع لا ينصرفان . ومسوّمة : أي خيلا مسومة . وهي المعلمة بعلامة . والبيت شاهد على أن خبر « أنّ » الواقعة بعد « لو » جاء اسما . ردّا على من زعم أنه لا بدّ أن يكون خبر « أنّ » الواقعة بعد « لو » فعلا والشواهد على وقوعه اسما كثيرة . . . وإنكار وقوع خبر « أن » في هذا المقام اسما ، إذا أعربنا المصدر المؤول فاعلا لفعل محذوف تقديره « ثبت » . أما من يعرب المصدر المؤول مبتدأ ، فلا يشترط هذا الشرط [ شرح أبيات المغني / 5 / 97 ] . ( 130 ) أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا وإلّا فكن في السّرّ والجهر مسلما مجهول القائل . والشاهد : أن جملة « لا تقيمنّ عندنا » بدل من جملة « ارحل » . والثانية أوفى بتأدية المراد من الأولى [ شرح أبيات المغني / 6 / 200 ] . ( 131 ) إذا المرء عينا قرّ بالعيش مثريا ولم يعن بالإحسان كان مذمّما البيت منسوب لحسان بن ثابت رضي اللّه عنه وليس في ديوانه . . . وإذا : ظرفية شرطية . المرء : فاعل لفعل الشرط المحذوف - عينا : تمييز وعامله « قرّ » . مثريا : حال من المرء . والمذمم : ضد الممدوح . والبيت شاهد على تقدم التمييز « عينا » على عامله المتصرف كالحال . وهو مذهب ابن مالك . [ شرح أبيات المغني / 7 / 25 ] . ( 132 ) تحلّم عن الأدنين واستبق ودّهم ولن تستطيع الأمر حتى تحلّما البيت منسوب لحاتم الطائي . ويروى : ولن تستطيع الحلم . والبيت شاهد على أن « الأدنين » جمع « أدنى » بمعنى أقرب ، لأن نونها مفتوحة أما المثنى فإن نونه مكسورة . . وفيه شاهد : على أن « تحلّم » لتكلف الحلم . لأن وزن « تفعّل » يكون لمن أدخل نفسه في الشيء وإن لم يكن من أهله ، كما قالوا : تعرّب ، وتقيّس ، أي : أدخل نفسه في العرب والقيسيين . أما « تحلما » في آخر البيت ، فهي مضارع ، وأصله « تتحلم » بتائين ثم حذف التاء ، وهو مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا والألف فيه